النقود الاحتياطية تسجل زيادة سنوية بنسبة 41.3%

أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة صباح اليوم الأربعاء إلى أن إجمالي النقود الاحتياطية (م.) في الجهاز المصرفي مع نهاية شهر سبتمبر قد ارتفعت بنسبة 41.3% إلى 99.92 مليار ريال مقارنة بـ 70.7 مليار ريال قبل سنة في سبتمبر 2019، ولكنها انخفضت بنسبة 5.4% عما كانت عليه في أغسطس الماضي. وبذلك باتت النقود الاحتياطية تشكل 49% من الاحتياطيات النقدية للمصرف التي بلغت في سبتمبر 203.95 مليار ريال.

وتتكون النقود الاحتياطية من أربعة عناصر هي:

النقد المصدر، والاحتياطي الإلزامي، وفائض الأرصدة الاحتياطية، وأخرى، فما هي هذه المكونات؟

النقد المُصدر في أي وقت، هو إجمالي ما أصدره مصرف قطر المركزي حتى ذلك الوقت من عملات بالريال القطري،

الاحتياطي الإلزامي، هو إجمالي ما يجب على البنوك العاملة في دولة قطر إيداعه إلزاميا لدى مصرف قطر المركزي بنسبة 4.50% مما لديها من ودائع العملاء.

فائض الأرصدة الاحتياطية، وهو الفائض غير المستغل لدى البنوك المحلية في أي وقت، وتودعه البنوك اختيارياً لدى مصرف قطر المركزي كاحتياط بهدف تغطية عمليات التقاص بينها.

وفي تفصيل الخبر؛ نشير إلى أن التغير في النقود الاحتياطية في شهر سبتمبر قد تحقق من التغيرات التي طرأت على مكوناته المختلفة على النحو التالي:

  • الاحتياطي الالزامي الذي ارتفعت نسبته في سبتمبر إلى 39.4% من النقود الاحتياطية مقارنة بـ 37.4% في أغسطس الماضي. وقد استقر مقداره مع نهاية شهر سبتمبر عند مستوى 39.4 مليار ريال، بدون تغير يُذكر عن أغسطس. الجدير بالذكر أن هذه الفئة تعتبر فئة مستقرة، وتزداد عادة بزيادة الودائع لدى البنوك التجارية.
  • فائض الأرصدة الاحتياطية لدى البنوك، والتي تودعها البنوك لدى مصرف قطر المركزي، فإنه قد ارتفع بمعدل سنوي 143.4% عن سبتمبر 2019، ولكنه انخفض بنحو 7.1 مليار ريال عن أغسطس الماضي ليصل إلى 12.9 مليار ريال.
  • النقد المصدر وقد ارتفع بمعدل سنوي 27.7% عن سبتمبر 2019 ليصل إلى مستوى 20.43 مليار ريال، بانخفاض محدود مقداره 0.37 مليار عن أغسطس الماضي.
  • فئة أخرى، والتي تمثل ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي من خلال آلية سوق النقد القطري بين المصرف والبنوك المحلية، فقد ارتفع رصيدها بمعدل سنوي 114% عن سبتمبر 2019 ليصل إلى 27.2 مليار ريال، وبارتفاع شهري مقداره 2.8 مليار ريال عن أغسطس الماضي.

ومن جهة أخرى، يقابل النقود الاحتياطية المشار إليها أعلاه، ويساويها ما يُعرف بالموجودات المقابلة، وتتكون من:

صافي الموجودات الأجنبية، وصافي الموجودات المحلية.

وقد كان صافي الموجودات الأجنبية منخفضاً في سنة الحصار الأولى ما بين يونيو 2017، وحتى أغسطس 2018 دون مستوى 93.5 مليار ريال، ثم طرأت عليه زيادات مضطردة بعد ذلك ووصل إلى مستوى 147.1 مليار ريال في شهر سبتمبر مقارنة بـ 146.9 مليار في أغسطس 2020. ويشير الارتفاع الكبير في صافي الموجودات الأجنبية في العامين الماضيين إلى تحسن كبير في سيولة الجهاز المصرفي، رغم الضغوط التي مارستها بعض دول الحصار على تلك الاحتياطيات.

وأما صافي الموجودات المحلية، فهو بالسالب، وقد كان في نهاية عام 2016 عند مستوى سالب 85.6 مليار ريال، وتحول إلى موجب 9.8 مليار ريال مع نهاية عام 2017، ثم عاد إلى سالب 26.7 مليار ريال مع نهاية 2018، وإلى سالب 71.4 مليار ريال مع نهاية 2019، وإلى سالب 47.2 مليار ريال مع نهاية شهر سبتمبر 2020.

وبالمحصلة، فإن إجمالي صافي الموجودات الأجنبية مع صافي الموجودات المحلية قد ارتفع بمعدل سنوي نسبته 41.3% إلى 99.92 مليار ريال، وهو ما يعادل النقود الاحتياطية، أو ما يُعرف بالقاعدة النقدية (م.)، أو النقود عالية القيمة.

ومن جهة ثالثة، أشارت بيانات المصرف المركزي إلى أن موجودات المصرف قد ارتفعت مع نهاية سبتمبر بمعدل سنوي 13.2% إلى مستوى 259.1 مليار ريال، منها: 37.9 مليار ريال أرصدة لدى البنوك الأجنبية بزيادة 0.6 مليار ريال عن نهاية أغسطس، إلى جانب 96.8 مليار ريال سندات وأذونات، و11.45 مليار ريال من الذهب.